العلامة المجلسي
208
بحار الأنوار
كل جاحد ، فهو إمام تقي نقي سار مرضي ( 1 ) هاد مهدي ، يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدق الله عز وجل ويصدقه الله في قوله ، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات وله كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ( 2 ) ورجال مسومة ، يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ( 3 ) ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم ( 4 ) وطبائعهم وحلاهم وكناهم ، كدادون ( 5 ) مجدون في طاعته . فقال له أبي : وما دلائله وعلاماته يا رسول الله ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله عز وجل فناداه العلم : اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله ، وله رايتان وعلامتان ( 6 ) ، وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عز وجل ، فناداه السيف : اخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله ، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ( 7 ) ، ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله ، يخرج جبرئيل عن يمنته ( 8 ) وميكائيل عن يسرته ( 9 ) ، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين ، وأفوض أمري إلى الله عز وجل . يا أبي طوبى لمن أحبه وطوبى لمن لقيه ( 10 ) ، وطوبى لمن قال به ، به ينجيهم الله من الهلكة وبالاقرار بالله وبرسول الله وبجميع الأئمة ، يفتح الله لهم الجنة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر
--> ( 1 ) في العيون بار مرضى . ( 2 ) المطهم البارع الجمال من كل شئ . ( 3 ) في العيون على عدة أهل بدر . ( 4 ) في العيون : وبلادهم . ( 5 ) كد : اشتد في العمل . ( 6 ) في العيون : وهما رايتان وعلامتان . ( 7 ) ثقف - كحسب - : ظفر به أو أدركه . ( 8 ) في المصدرين : عن يمينه . ( 9 ) في المصدرين : عن يساره . ( 10 ) في المصدرين : تقديم وتأخير بين الجملتين .